عادةً، عند تناول الطعام، يُنتج الجسم هرمونات تحفّز إفراز الإنسولين، وتقلّل الشهية، وتبطئ إفراغ المعدة لزيادة الشعور بالشبع. وتعمل حقن إنقاص الوزن على تحفيز إفراز هذه الهرمونات، مما يساعد بدوره في تقليل الشهية وكمية الطعام المُتناولة، وبالتالي دعم فقدان الوزن.
هناك العديد من التركيبات الدوائية المستخدمة في حقن إنقاص الوزن، من أشهرها:
- ليراغلوتايد (Liraglutide)
- سيماجلوتايد (Semaglutide)
- تيرزيباتايد (Tirzepatide)
تختلف الآثار الجانبية والمخاطر المرتبطة بحقن إنقاص الوزن؛ فبعضها شائع وخفيف، في حين أن البعض الآخر قد يكون خطيرًا ويتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا ووقف العلاج. إليك التفاصيل:
المخاطر والآثار الجانبية الخطيرة لحقن إنقاص الوزن
قد يرتبط استخدام هذه الحقن بآثار جانبية نادرة ولكنها خطيرة، منها
- ردود فعل تحسسية شديدة، وتشمل أعراضًا مثل: تورم الوجه أو الشفاه أو اللسان أو الحلق، صعوبة في التنفس أو البلع، دوخة أو فقدان للوعي، وطفح جلدي.
- التهاب البنكرياس، ويظهر في صورة غثيان، قيء، ألم شديد في الجزء العلوي من البطن وقد يمتد إلى الظهر، وتسارع في ضربات القلب.
- مشكلات في المرارة، وتتطلب عناية طبية فورية إذا ظهرت أعراض مثل الحمى، حرقة المعدة، ألم في الجزء العلوي من البطن (قد يمتد إلى الظهر)، اصفرار الجلد أو العينين، أو براز بلون الطين.
- انخفاض نسبة السكر في الدم، خاصة عند الجمع بين الحقن وأدوية السكري الأخرى. وتشمل الأعراض: صداع، دوخة، جوع، تعرق، تشوش الرؤية، رجفة، وتسارع ضربات القلب — ويجب طلب العناية الطبية فورًا عند ظهورها.
- مشكلات في الكلى، مثل انخفاض أو انقطاع التبول، التعب، ضيق التنفس، وتورم القدمين أو الكاحلين.
- أورام الغدة الدرقية، بما في ذلك سرطان الغدة الدرقية. جميع أنواع الحقن الثلاثة المذكورة أعلاه تحمل تحذيرًا بسبب ارتباطها بسرطان الغدة الدرقية النخاعي في الدراسات على الحيوانات. لم يُثبت بعد ما إذا كان هذا الخطر ينطبق على البشر.
- فيروس المعدة (التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي)، مع أعراض مثل تقلصات المعدة، قيء، وإسهال مائي أو دموي.
- مشكلات في الصحة النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والأفكار أو السلوكيات الانتحارية. يجب إبلاغ الطبيب فورًا بأي تغيرات في التفكير أو المزاج أو السلوك.
- مخاطر أخرى، مثل زيادة أو اضطراب في ضربات القلب، ومشكلات أو تشوش في الرؤية.
المخاطر والآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن لدى كبار السن
زيادة الوزن لدى كبار السن ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب، والسكتات، والسكري، والسرطان، ما قد يدفع البعض منهم لاستخدام حقن إنقاص الوزن، خاصةً أنهم قد يجدون صعوبة في ممارسة الرياضة أو اتباع أنظمة غذائية صارمة.
لكن استخدام الحقن في هذه الفئة العمرية ينطوي على مخاطر خاصة:
- الآثار الجانبية تكون أكثر حدة، مثل الغثيان والقيء والإسهال، والتي قد تؤدي إلى تفاقم مشكلات صحية أخرى.
- ضرورة مراقبة وظائف الكلى عن قرب، لأن كبار السن أكثر عرضة للفشل الكلوي الحاد، خصوصًا إذا كانوا مصابين بأمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى.
- فقدان العضلات يحدث بشكل أسرع لدى كبار السن، خاصةً مع فقدان الوزن السريع، مما يزيد خطر السقوط والكسور. ويمكن الحد من ذلك بالحفاظ على النشاط البدني وممارسة التمارين بانتظام.
الفئات الممنوعة من استخدام حقن إنقاص الوزن
لا يجب استخدام هذه الحقن من قبل الفئات التالية:
- من لديهم تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية النخاعي.
- من لديهم تاريخ شخصي أو عائلي بالإصابة بمتلازمة الأورام الصماء المتعددة النوع الثاني (MEN2).
- من يتناولون أدوية أخرى لإنقاص الوزن، خصوصًا من نفس الفئة الدوائية.
- المصابون بالحماض الكيتوني السكري.
- من لديهم حساسية تجاه أحد مكونات الحقن.
- النساء الحوامل.
الفئات التي يجب أن تستشير الطبيب قبل استخدام الحقن
ينبغي للأشخاص الذين يعانون من الحالات التالية استشارة الطبيب قبل استخدام حقن إنقاص الوزن:
- مشكلات في الجهاز الهضمي، خاصةً عسر الهضم.
- أمراض حالية أو سابقة في الكلى أو الكبد أو البنكرياس أو المرارة.
- مشكلات في القلب.
- مشاكل في النظر أو الإصابة باعتلال الشبكية السكري.
- الاكتئاب أو أي أمراض نفسية.
- من يخططون للحمل أو يرضعون طبيعيًا.
- من لديهم تاريخ شخصي أو عائلي بمرض في العين مرتبط بالسكري.

بدائل آمنة لحقن إنقاص الوزن
هناك العديد من الطرق الفعالة لإنقاص الوزن دون الحاجة إلى استخدام الحقن، مما يقلل من المخاطر الصحية، وأهمها:
- تقليل تناول السكريات والكربوهيدرات المضافة.
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، مثل تمارين الكارديو والمقاومة وغيرها.
- زيادة استهلاك البروتين والألياف، مما يساعد على حرق السعرات وتقليل الشهية والشعور بالشبع لفترة أطول.
- تجنب الأطعمة المصنعة الغنية بالدهون والسكريات والمواد المضافة.
- شرب كميات كافية من الماء، الذي يساعد على حرق السعرات وقد يقلل من كمية الطعام المتناولة.
- الصيام المتقطع، الذي يحد من نافذة الأكل ويقلل من السعرات المستهلكة.
- تناول الطعام ببطء، ما يساعد على تقليل كمية الطعام بشكل عام.
- استهلاك البروبيوتيك، التي قد تساهم في تقليل امتصاص الدهون وكبح الشهية.
نصيحة طبية
رغم فعاليتها، فإن لحقن إنقاص الوزن مخاطر وآثارًا جانبية كثيرة — بعضها قد يكون خطيرًا ويتطلب التوقف عن استخدامها. لتفادي الأضرار، يُفضل دائمًا البدء بتجربة الطرق الطبيعية لإنقاص الوزن. وإذا كانت الحقن ضرورية، فيجب استخدامها فقط تحت إشراف طبي، مع إبلاغ الطبيب فورًا .عند ظهور أي أعراض أو آثار جانبية
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.